عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

317

مختصر تفسير القمي

[ 87 ] وعن زيد الشحّام قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قوله تعالى : « وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ » ، قال : « أنزله على أشدّ الأمرين ، وظنّ به أشدّ الظن ، و « النُّونِ » : هو اسم الحوت » . « 1 » أقول : قوله : « لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ » أي : لن نضيّق عليه ؛ لقوله : « فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ » « 2 » أي : ضيّق عليه . ولو كان من القدرة التي ضدّ العجز كان كفراً . « 3 » [ 95 ] وقوله : « وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ » ، قال : « لا يرجع في الرجعة أهل قرية أهلكها اللَّه بالعذاب » . « 4 » [ 101 - 102 ] وقوله : « إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها » أي صوتها ، وهي ناسخة لقوله : « وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها » « 5 » . . . الآية . « 6 » أقول : الحقّ أنّ الورود : الإشراف ، فليست بمنسوخة . قوله : « لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها » أي : صوتها . « 7 » [ 104 ] قوله : « يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ » ؛ قال : « السجلّ : اسم الملك الذي يطوي « 8 » الكتب ، ومعنى « نَطْوِي السَّماءَ » أي : يفنيها ، فتتحوّل السماوات دخاناً « 9 » والأرض نيراناً . « 10 »

--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 834 - 835 ، عن تفسير القمّي ( 2 ) . الفجر ( 89 ) ، ص 16 ( 3 ) . راجع : البرهان ، ج 3 ، ص 833 ، وهناك روايات تدلّ على ما ذهب إليه ابن العتائقي ، فراجع . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 191 ، ح 1 وص 201 ، ح 1 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 89 - 94 ، فراجع الأصل ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 839 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه أيضاً في 3 ، ص 840 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 96 - 98 ، فراجع الأصل ( 5 ) . مريم ( 19 ) : 71 ( 6 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 841 ، عن تفسير القمّي ( 7 ) . لم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 103 ، فراجع الأصل ( 8 ) . في « ج » : « اسم ملك يطوي » ( 9 ) . في « ب » و « ج » : « جناناً » ( 10 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 847 ، عن تفسير القمّي . وروى مايقربه منه الحسين بن سعيد في كتاب الزهد : 54 ، ح 145